سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
30
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
منذ ذلك الحين بالعادلية نسبة إليه ، إنما الذي أكمل البناء هو ابنه الملك الكامل محمد ( حكم من سنة 1218 إلى سنة 1238 م ) وإليه نقل جثة والده من القلعة . ومنذ عام 1919 م حتى اليوم لا يزال مركزا للمجمع العلمي العربي بدمشق « 1 » . وعلى مسافة بضعة مئات من الأمتار من جانب المكتبة الآخر يقع الجامع الأموي الكبير وبقربه تربة صلاح الدين الأيوبي المتوفى سنة 1193 م . أما المدرسة الظاهرية فقد استمر كيانها بين ضعف وقوة وتوقف ، حتى قيام الدولة العثمانية . وقد تخرّج منها ودرّس فيها فقهاء وعلماء معدودون . ثم إنه في سنة 1877 م تشكلت فيها مدرسة رسمية لتعليم الأولاد ، وفي سنة 1878 أمر مدحت باشا والي سوريا بتأليف الجمعية الخيرية التي ناطبها النظر في إنشاء المدارس وخدمة المعارف ووكل إليها البحث عن المخطوطات والكتب والعناية بالمكتبات . ثم أقام خزانة خاصة تحت القبة الظاهرية ، وأمر بجمع المخطوطات إليها ، وهذه أول مرة توجهت فيها الهمة نحو جعل الظاهرية دارا عامة للمخطوطات والكتب . وتنفيذا لهذه الأوامر جمعت في القبة المخطوطات العديدة من عشر المكاتب المشهورة بدمشق « 2 » . وفي عام 1894 أمر الوالي رؤوف باشا باستحضار كل ما يمكن شراؤه من الكتب المطبوعة لإيداعها في المكتبة الظاهرية ، وكان عدد الأسفار الموجودة في المكتبة بين مخطوط ومطبوع 3566 مجلدا بينها أربعون مجلدا في الطب والصيدلة وما يتعلق بهما من جملة 2548 مخطوطا ، عام 1896 ، وفي ختام القرن التاسع عشر ميلادي كان مفتش هذه المكتبة
--> ( 1 ) أحمد الفتيح ، تاريخ المجمع العلمي العربي ، مطبوعات المجمع ، دمشق ، مطبعة الترقي ، سنة 1956 م ص 5 - 8 ، 125 - 145 ، 152 . ( 2 ) الزيات ، خزائن الكتب ، ص 8 - 17 ، 21 - 27 .